تقميط الرضيع - الطريقة، الفوائد والأضرار

تقميط الرضيع - الطريقة؛ الفوائد والأضرار


تقميط الرضيع في الإسلام هو عادة قديمة، أثبت الإسلام أنه في الأصل مباحاً طالما أنه لا يسبب ضرراً، في هذا المقال سنقدم دليلاً شاملاً حول مدة تقميط الرضيع، أضرار تقميط الرضيع، كيفية تقميط الرضيع في الليل، وهل من الضروري تقميط الرضيع؟، كل الإجابات حول كافة أسئلتك في المقال التالي.


هل تقميط الرضيع آمن لطفلي؟

تتساءل كثير من الأمهات حول أضرار تقميط الرضيع، وهل هو آمن، في الغالب، يتعلم الآباء والأمهات الجدد طريقة التقميط الصحيحة من الكادر الطبي في المستشفى، إن البطانية الخفيفة الملفوفة حول جسد طفلك الصغير أشبه ما تكون ببيئة الرحم الهادئة، خاصة عندما تكون ملفوفة بشكل جيد ومريح، إن فوائد تقميط الرضيع عديدة، فهي تساعد في تهدئته و تؤمن له تعزيزاً خاصاً ليدخل في مرحلة النوم.


لكن بحال كانت الأم تتساءل حول كيفية تقميط الطفل الرضيع في المنزل، فيجب عليها اتباع الإرشادات الصحيحة للتأكد من كونها تقوم بهذا الفعل بطريقة منهجية وآمنة.


متلازمة الموت المفاجئ للرضيع وعلاقتها بالتقميط


من أجل تقليل خطر حدوث متلازمة الموت الليلي المفاجئ للرضع، ، يجب تعلم تقميط الرضيع في الليل بطريقة صحيحة، يجب عليكِ كأم الانتباه لجعل الطفل ينام على ظهره في كل مرة تقومين بتقميط طفلك بها وتركه لينام، تصبح هذه الوضعية هامة أكثر عندما يكون الطفل مقمطاً لأنه يكون غير قادر على الحركة، أظهرت دراسات متقدمة وجود زيادة في خطر الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ، وكذلك اختناق الرضع عندما يتم لف الرضيع بطريقة مبالغ بها ووضعهم على بطونهم، لذا احرصي على تقميط طفلك بشكل خفيف وتركه لينام على ظهره.


مدة تقميط الرضيع


تتساءل الأمهات حول متى تتوقف عن تقميط طفلها الرضيع، لذا يجب عليها أن تعلم أن التوقف عن التقميط واجب بمجرد ظهور أي من علامات محاولة الطفل للتدحرج والحركة، إن الأمر يختلف من طفل لآخر، ففي حين يبدأ الأطفال بالتدحرج في وقت مبكر من عمر الشهرين، تطول هذه المدة عند أطفال آخرين.


نوع البطانية المستخدمة لتقميط الرضيع


يجب استخدام ملابس نوم مريحة للرضيع، وتقميطه ببطانية خفيفة أو كيس نوم بدون شد، يضمن تقميطاً جيداً وتدفئة لجسد الطفل الصغير، كما يجب على الأم أن تتجنب استخدام بطانيات التقميط القاسية التي تضغط على الجذع والذراعين، خاصة عند ظهور علامات بدء الطفل بالقدرة على الحركة والتقلب.


أضرار تقميط الطفل الرضيع


إن تقميط الطفل بطريقة صحيحة آمن، وضروري في مراحل حياته الأولى، لكن أضرار تقميط الطفل الرضيع موجودة خاصة بحال لم يدرك الآباء والأمهات الطريقة الصحيحة لفعل ذلك، نوجز قائمة بأهم هذه المخاطر:


  • يقلل تقميط الطفل من إثارته واستجابته للمنبهات الخارجية.
  • يجعل الطفل يواجه صعوبة في الاستيقاظ من النوم.


قد يكون البند الأخير ملائماً لأولئك الآباء والأمهات الذين يواجهون مشاكلاً في نوم أطفالهم، إذ أن تقميط الطفل يجعله ينام لفترة أطول، لكن انخفاض استثارة الطفل وانخفاض استجابته للمنبهات بحد ذاته مشكلة وقد يكون سبباً رئيسياً وراء موت الرضع الفجائي.


توصيات حول تقميط الرضيع ونومه الآمن


توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ببعض الإرشادات التي يجب على الأمهات اتباعها ليحظى أطفالهن بنوم آمن. نوجز قائمة بأهمها:


  • يجب على الأم وضع طفلها في قماط مريح نائماً على ظهره.
  • يجب أن يكون السطح تحت ظهره مستوٍ ومريح.
  • من المهم مراقبة الطفل الذي يغفو في القماط كي لا يتقلب أو يقع.
  • احذري استخدام القماط على وجه طفلك، قد يسبب التقميط السيء اختناقه.
  • تجنبي القماطات الثقيلة التي تضغط على صدره ورئتيه.


تخطئ كثير من الأمهات بلف أطفالهن في قماطات ثقيلة بغرض تدفئتهم، كما تخطئ الأمهات حين يجعلن طفلهن ينام بالقرب منهن، لأن نوم الطفل الصغير بين والديه يرفع خطر تعرضه للضرر فقد يتحرك الأب أو الأم على جسده الضعيف، في حين يمنع القماط حركته، وفي سياق آخر، توصي الجمعية الأمريكية لطب الأطفال بالانتباه لوضعية الطفل خلال مرحلة الرضاعة الطبيعية وأن تتمتع الأم باليقظة الكافية كي لا يختنق الرضيع بثدي أمه.


نصائح للأمهات من أجل تقميط أكثر أماناً


  • يمكن للتقميط السيء أن يرفع درجة حرارة الطفل، لذا على الأم أن تتجنب ترك طفلها يشعر بحرارة زائدة.
  • إذا لاحظت الأم تعرق طفلها بشكل غزير، تبلل شعره، تورد خديه، ظهور طفح حراري أحمر على جلده أو تنفسه السريع، فيجب عليها فوراً فك القماط وعدم إطالة مدة تقميط الرضيع.


وضعية الوركين في تقميط الرضيع


إن تقميط الطفل بطريقة خاطئة ومحكمة يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل في مفصل الورك لديهم، بل أثبتت دراسات حديثة في الآونة الأخيرة أن تقميط الرضع السيء يعرض الأطفال للإصابة بخلع الورك الولادي، خاصة عند تقويم ساقي الطفل ولفهما بإحكام شديد، عدا عن كون التقميط الشديد لفترة طويلة قد يعرض الطفل لخطر خلل التنسج الوركي، إذ يتكون مفصل الورك بطريقة غير طبيعية، فلا يتثبت القسم العلوي من عظمة الفخذ بشكل محكم بداخل المفصل.

إن التقميط الصحيح للوركين وصفته جمعية جراحة عظام الأطفال في أمريكا الشمالية بأنه يجب السماح لساقي الطفل بالانحناء للأعلى والخارج للحفاظ على وضعية سليمة وقملطة صحية لورك الطفل.


كيفية تقميط الرضيع بالصور

كيفية تقميط الرضيع بالصور


  • استخدمي أولاً بطانية خفيفة رقيقة.
  • قومي بفرد البطانية بشكل مسطح مع طي واحدة من زواياها باتجاه الأسفل.
  • ضعي طفلك في وضعية مناسبة، إذ يكون وجهه إلى الأعلى من البطانية، مكشوفاً، فوق الزاوية المطوية.
  • قومي بفرد ذراعه اليسرى، ثم لفي الزاوية اليسرى من البطانية على جذعه، مع وضع البطانية بين ذراعه اليمنى وجذعه.
  • قومي بوضع ذراعك اليمنى أسفل ظهر طفلك، ولفي القماط بشكل غير محكم ليستطيع طفلك القيام ببعض الحركة في أطرافه، وضعي طرف البطانية الحر تحت جسد الصغير.


من المهم أن تتأكدي من كون وركي الطفل يتحركان بحرية، وأن القماط غير ملفوف بإحكام شديد، وأن البطانية ليست ثقيلة، وأخيراً تأكدي من إمكانية إدخال إصبعين حتى ثلاثة أصابع بين الطفل والقماط.


هل من الضروري تقميط الرضيع؟

تتساءل كثير من الأمهات، هل عدم تقميط الرضيع مضر؟، في الحقيقة، قد تتبع بعض مراكز العناية بالأطفال الرضع وحديثي الولادة سياسة خاصة تتجلى بالامتناع عن تقميط الأطفال الرضع، يعود ذلك لمخاوفهم حول حدوث موت الرضيع المفاجئ، إضافة للمخاطر الأخرى المحيطة بتقميط الرضيع مثل ارتفاع درجة حرارة الطفل وحدوث خلل نمو مفصل الورك لديه.


بالمقارنة مع إجراءات تقميط الرضيع في المنزل، إذ يهتم به الأب والأم، ويكون الطفل تحت أنظارهم طول الوقت، فليس هناك خطر كبير، كما أن المشاكل المترتبة على قماط الطفل متعلقة بدرجة تفرغ الأم لرعايته، وبعمر الرضيع أيضاً.


في الختام، تقميط الرضيع بالانجليزي (Swaddling the infant) عادة قديمة، ولها محاسن وفوائد كثيرة، بدءاً من حفظ حرارة جسم الرضيع وانتهاءً بجعل نومه أكثر هدوءاً، لكن تحول هذه المحاسن إلى أخطار متعلق بإهمال الطفل عند قماطه وعدم مراقبته الجيدة، لذا يجب تحقيق التوازن بين قماط الطفل وخضوعه للعناية المثلى والمراقبة الدقيقة من قبل عائلته في المنزل.