تغذية الطفل الرضيع - تفاصيل قد تهم كل أم

تغذية الطفل الرضيع - الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال 


كثيراً ما تتساءل الأمهات حول ماذا يأكل الرضيع أول مرة، وحول إمكانية إدخال الحبوب أو الأغذية الأخرى في نظام غذاء الطفل، يجب على كل أم أن يكون لديها خطة وجداول منظمة لتختار الأطعمة المناسبة للطفل حسب رأي الأطباء وأن تتجنب تطبيق أي وصفة تخبرها بها جارتها، لأن الآراء مختلفة وكثير منها لا يستند إلى مرجع علمي محدد. إليكِ إجابات شاملة حول كافة تساؤلاتك.


متى يمكن إدخال الأطعمة الصلبة للطفل الرضيع؟


يجب على كل أم أن تضع في حسبانها أن استعداد كل طفل رضيع لإدخال الأطعمة في نظامه الغذائي يعتمد بشكل كبير على معدل نموه الجسدي. لذا يجب الالتزام بـ جدول إدخال الطعام للرضع، وذلك حسب توصية طبيب الأطفال. فعندما يستطيع الطفل رفع رأسه وعندما يكون قادراً على الجلوس على كرسي ذو ارتفاع مقبول بنفسه أو ما يسمى بمقعد التغذية وهو يتحكم جيداً في ميول رأسه، عندها سيكون من الجيد إدخال الطعام الصلب في غذائه.


بالمقابل، يجب على الأم أن تسأل نفسها، هل أصبح طفلي قادراً على فتح فمه بنفسه عندما يكون الطعام متوجهاً إليه؟،  أي بحال أرادت الأم أن تقدم لطفلها ملعقة من الحبوب هل سيكون قادراً بالفعل هل فتح فمه وتلقيها؟، يجب أن يمتلك الطفل هذه المهارة كي لا يقوم بدفعها بعيداً عن فمه وكي لا تقطر على ذقنه، كما أن نمو الطفل بحال لم يكن قد امتلك هذه المهارة بعد، قد يجعله غير قادر على ابتلاعها وهذه مشكلة خطرة، ألا يستطيع الطفل نقل اللقمة الطعامية إلى الجزء الخلفي من فمه لابتلاعها.


إن فعل الطفل ذلك، لا يجب على الأم أن تهلع أو تخاف لأنه أمر عادي، يجب عليها أن تتذكر أنه لم يسبق لطفلها أن تناول أي شيء، وقد يستغرق بعض الوقت ليعتاد على البلع، لذا عليها أن تبدأ بأطعمة مهروسة جيداً وذات قوام لين، ثم بالتدريج تدخل له الأغذية الكثيفة، كثير من الأمهات ينتظرن أسبوعاً أو اثنين لإعادة إدخال الأطعمة الصلبة. إذ أن الأطعمة الصلبة للكبار من الأطفال هامة لنموهم.


كما يجب على الأم أن تسأل نفسها، هل كبر ابني بما يكفي لإدخال الطعام الصلب إلى غذائه، في الحقيقة، يتضاعف وزن الأطفال الرضع بعد ولادتهم في الشهر الرابع تقريباً، حيث يصبح وزنهم ما يقارب 13 رطلاً أو حتى أكثر من ذلك عند بعض الأطفال، عندها يصبح الطفل قادراً على استقبال الطعام الصلب.


تغذية الطفل الرضيع بحليب الثدي


إن جدول تغذية الطفل الرضيع في الشهر الثاني يتضمن حصراً حليب الثدي. توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإعطاء الطفل حليب ثدي أمه مدة لا تقل عن 6 أشهر مستمرة من الرضاعة الطبيعية، ذلك إلى جانب بعض الأغذية التمهيدية بدءاً من الشهر الرابع وبالتدريج، من المهم ألا تتوقف الأم عن الرضاعة الطبيعية بحال تم إدخال أي غذاء تمهيدي بعد الشهر الرابع، وذلك لفترة لا تقل عن 6 أشهر، من جانب آخر، يجب على الأم استشارة طبيب الأطفال لإدخال مكملات غذائية مثل الفيتامين (د) ومكملات الحديد في السنة الأولى من العمر، ذلك لكون حليب الثدي فقيراً بها.


طريقة تغذية الطفل الرضيع


عند إدخال الأغذية الصلبة، على الأم أن تلاطف طفلها، وأن تبدأ بنصف ملعقة فقط، أثناء ذلك قومي بالتحدث مع طفلك، أخبريه كم هو هذا الطعام جيد، في البداية قد لا يعرف طفلك كيف يتعامل مع الطعام الصلب، قد يبدو طفلك مشوشاً، يدحرج الطعام في فمه، أو حتى يقوم الطفل برفض الطعام تماماً. 


طرق تسهيل تغذية الطفل الرضيع


إحدى الطرق الفعالة في تسهيل تغذية الطفل الرضيع، أن تقومي بإعطاء طفلك القليل من حليب الثدي، أو الحليب الصناعي أو كليهما، بعد ذلك، انتقلي لإطعام طفلك نصف ملعقة صغيرة جداً من الطعام، وهكذا بالتبادل، تجعل هذه الطريقة طفلك مرتاحاً أكثر ولا تشعره بالإحباط عندما يكون جائعاً.


بالتدريج، قومي بزيادة كمية الطعام، ملعقة، ملعقتين، لا تقلقي إن قام طفلك برمي الطعام على مريوله أو يديه، عاجلاً أم آجلاً سيتعلم طفلك طريقة ابتلاع المواد الصلبة.


إن بكى الطفل أو حاول إبعاد فمه عن الطعام، لا تقومي بإرغامه على الأكل، عودي إلى إطعامه بالزجاجة حليباً أو أرضعيه من ثديك، قبل أن تحاولي مجدداً إدخال الطعام الصلب في غذائه، من المهم ألا تقارني طفلك بغيره من الأطفال، فكل طفل يتقبل الأغذية الصلبة بطريقة مختلفة عن الآخر، كوني صبورة في البداية.


احذري كل الحذر،وتجنبي معظم أضرار أكل الرضيع في الشهر الرابع  بألا تضعي طعام طفلك من الحبوب المهروسة في زجاجة الحليب، لأنها قد تسبب له الاختناق، في أحسن الأحوال قد تسبب بزيادة وزن كبيرة لطفلك لأنه سيطلب المزيد ولن يشعر بالشبع، هناك حالة واحدة يوصي بها طبيبك باستخدام الأغذية المعبأة بزجاجة بعد هرسها، هي حالة معاناة طفلك من القلس والارتجاع، أي عودة محتويات المعدة من الطعام عبر المري. لذا احرصي على استشارة طبيب الأطفال في كل هذه الأمور.


ماذا يأكل الرضيع أول مرة؟


  • يجب إطعام الطفل الأطعمة الطرية  والمهروسة جيداً.
  • قدمي لطفلك طعاماً جديداً متنوعاً كل 3-5 أيام.
  • لا توجد أدلة تثبت أن إطعام البيض ومنتجات الألبان والصويا والفول السوداني أو الأسماك بعد 4-6 أشهر يمنع حساسية الطعام.
  • يجب إخضاع الطفل لاختبار حساسية الفول السوداني بحال عانى من أكزيما شديدة.
  • على عكس ما يشاع، لا يوجد دليل على أن الطفل سيكره الخضار إذا تم إعطاؤه الفواكه أولاً.


جدول تغذية الطفل الرضيع

يجب أن يتضمن جدول إدخال الطعام للرضع بعض التوصيات:

  • تأكدي من تضمين الأغذية الحاوية على الحديد والزنك، مثل اللحوم والحبوب المدعمة بالحديد.
  • إن كنتِ تطعمين طفلك الحبوب الجاهزة، تأكدي أنها متضمنة الحديد.
  • بعد مرور بضعة أشهر من إدخال الأطعمة الصلبة، يجب على الأم أن تضيف لطفلها طعاماً متنوعاً من رقائق الذرة، الخضار، البيض، الأسماك.


هل يحتاج الطفل إلى الماء؟


في الحقيقة، لا يحتاج الطفل الذي يتمتع بصحة جيدة إلى مياه إضافية على وجباته الأساسية، لأن حليب الثدي أو الحليب الصناعي يؤمن له حاجته، مع ذلك لا يضر تقديم القليل من الماء عند البدء بإعطاء الطفل الغذاء الصلب.


ما هو الطعام الممنوع للرضع؟

تغذية الطفل الرضيع


  • احذري الأغذية الصلبة جداً غير المهروسة التي من شأنها أن تسبب لطفلك الاختناق كبذور الفاكهة.
  • الخضار الصلبة غير المقطعة وغير المطهية.
  • الفاكهة الطازجة القاسية غير المهروسة بشكل جيد.
  • الأطعمة القاسية مثل حبات العنب أو نقانق اللحم.


هل يأكل الطفل الرضيع التمر؟


من الواجب على كل أم أن تعرف، أن الجهاز الهضمي للأطفال غير مهيأ لهضم التمر قبل مرور 18 شهراً، لذا يجب عدم إدخاله قبل مرور سنة ونصف، بعد ذلك يمكن الاستفادة منه وإدخاله مهروساً في نظام الطفل الرضيع الغذائي.

في النهاية، إن تغذية الطفل الرضيع تغذية صحية تؤمن له النمو السليم لذا يجب الاهتمام جيداً بكل ما ورد في هذه المقالة من إرشادات ونصائح صحية.