التهاب الحفاضات للرضع - الدليل الشامل حول الأنواع وطرق الوقاية

التهاب الحفاضات للرضع - الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال


إن التهاب الحفاضات للرضع (Diaper infection)  أو التهابات الحفاض للرضيع حالة شائعة جداً، إذ يصاب ما يقارب نصف الأطفال بهذا النوع من طفح الحفاض للأطفال في مرحلة ما من مراحل نموهم، إليك الدليل الشامل حول هذه الحالة وطرق علاجها وتدبيرها.


حول التهاب الحفاضات للرضع


إن احمرار الجلد والتهابه في منطقة الحفاض من أكثر الأسباب شيوعاً، التي تدفع الآباء لطلب مساعدة طبية من طبيب الأطفال المختص، بدورها تتنوع أنواع التهاب الحفاض للرضع، وقد تتشابه أنواع طفح الحفاض في ما بينها مما يصعب علاجها، لذا سنقدم سرداً بسيطاً عن أنواع التهابات الحفاض للرضع وأسرع علاج لالتهاب الحفاضات وطرق الوقاية منها.


التهاب الحفاض للرضع المهيج


هو النوع الأشيع من التهابات الحفاض، إن منطقة الجلد التي يحيط بها الحفاض تظل على تماس لوقت طويل مع مادتين مزعجتين للجلد هما بول الرضيع وبرازه، لذا بحال كان الطفل يعاني من اضطرابات هضمية مثل الإسهال أو كان الرضيع في مرحلة التسنين (ابتلاع اللعاب الزائد الذي يمر عبر الأمعاء ويزيد كمية البراز)، فسيعاني الرضيع من مشكلة طفح الحفاض بشكل أكبر.


تبدو التهابات الحفاض للأطفال الصغار من النوع المهيج على شكل بقع ذات لون وردي، في بعض الأحيان يصبح لونها ضارباً للحمرة، وذلك في مناطق الجلد التي يغطيها الحفاض، من الطبيعي ألا تكون طيات الفخذ مصابة، فهي محمية من البلل بالبول أو التماس مع براز الرضيع، لذا يكون جلد الفخذ طبيعياً وغير مصاب عادة.


دور الأم في علاج التهاب الحفاض للرضع 

التهاب الحفاضات للرضع


بشكل عام، يتوجب على الأم القيام ببعض التدابير للحد من ملامسة البول والبراز لجلد طفلها، تشمل تدابير علاج التهاب الحفاض في المنزل:


تغيير الحفاضات للطفل بشكل متكرر


إن بقاء الحفاض لفترة طويلة، يعني رطوبة أكبر تسبب الضرر للجلد، تنتج الرطوبة بدورها عن الحفاضة المبللة والمتسخة لفترة زمنية طويلة، والنتيجة النهائية تكون إصابة الجلد بالطفح وتهيجه، إضافة لذلك، فإن البول يتحلل بمرور الوقت وينتج بدوره مواداً كيماوية مهيجة، الشيء نفسه بالنسبة لبراز الرضيع، فتحلله يؤدي لإنتاج إنزيمات تضر الجلد وتسبب تآكله. لذا يعتبر تغيير الحفاضات بشكل متكرر أهم خطوة في علاج التهابات الحفاضات للرضع.


تنظيف الجلد للوقاية من التهاب الحفاض للرضع


في ما يخص المناديل المبللة، عليك باختيار منتج خالٍ من الكحول والمواد العطرية، وهذا خطأ شائع تقع فيه كثير من الأمهات اللواتي يستخدمن المناديل المعطرة، تنصح الأمهات بتنظيف جلد الطفل بالماء ومنظفات أخرى غير صابونية القوام، لأنه يكون أقل إيلاماً للطفل بحال كان جلده متقرحاً أو متهيجاً، خاصة بحال كانت تلك التقرحات عميقة ومفتوحة.


من أجل علاج التهاب الحفاضات الشديد، عليكِ باستخدام بخاخاً لبخ الماء أو الرذاذ، وبخ الماء على المنطقة المتهيجة دون مسح عنيف أو فرك، ثم القيام بتربيت على البشرة بلطف، ثم تركها حتى تجف في الهواء.


علاج التهاب الحفاضات بالنشا والفازلين


في الحقيقة، تعتبر المعاجين الطبية المصنوعة من أكسيد الزنك وكذلك مادة الفازلين خيارات جيدة للعناية بمنطقة التهابات الحفاض للرضع، من المهم أن تحرص الأم في اختيارها أن تكون العلامة التجارية خالية من العطور والكحول، إن هذا المعجون بمثابة درع واقٍ بين الجلد والحفاض وما يحتويه من فضلات للطفل، بحال كانت الأم تقوم بتغيير حفاض طفلها ولاحظت أن المعجون غير متسخ، فلا داعي لفركه  وإزالته أثناء التغيير، فقط عليها أن تضيف المزيد من المعجون عند كل مرة تقوم بالتغيير لطفلها.


من الواجب ذكره، أنه لا يجب وضع كميات كبيرة من المعجون، فقط طبقة محدودة السماكة يمكنها وقاية جلد طفلك من التهاب الحفاض للرضيع.


اختيار حفاضات عالية الامتصاص للوقاية


من المعروف، أنه كلما كانت الحفاضات ذات قدرة أعلى على الامتصاص، كلما كانت وظيفتها أفضل في ضمان جفاف جلد الرضيع وعدم تعرضه لمزيد من الضرر الناجم عن الرطوبة، التي هي أصلاً تؤمن وسط ملائم لتكاثر مزيد من الباكتيريا، بالتالي ضرر أكبر يقع على سطح الجلد.


بالمقابل، إن اللجوء لاستخدام حفاضات قماشية قابلة للاستعمال المتعدد، ليس أمراً جيداً كفاية، لأنها نوع غير طبي وأقل قدرة على الامتصاص من تلك الحفاضات التابعة لعلامات تجارية محددة والتي تستعمل لمرة واحدة، لذا في حال كان اعتماد الأم على الحفاضات القماشية، يجب تبديلها بحفاضات قابلة للاستعمال مرة واحدة فقط ريثما يشفى التهاب الحفاض للرضع.


ترك مجال ليتنفس الجلد لمنع طفح الحفاض


على الأم أن تتأكد من كون الحفاض غير ضيق، غير ضاغط على جلد الرضيع بشكل مبالغ به، خاصة خلال الليل، لأنها فترة طويلة لا تبدل الأم خلالها الحفاض لطفلها الرضيع، من هنا تنبع أهمية الحفاضات الفضفاضة، إذ أنها تكون أقل عرضة للاحتكاك بجلد الرضيع، بالتالي أقل ضرراً.


الحفاظ على نظافة منطقة التهاب الحفاض للرضع


من المهم أن تنتبه الأم لنظافة طفلها خلال هذه المرحلة، فإذا كانت منطقة الحفاض متهيجة، توصى الأمهات بعمل حمام يومي بماء دافئ لأطفالهن، لإزالة الحطام الجلدي والمواد المهيجة عن سطح الجلد، وحتى إزالة الباكتيريا التي تفاقم وضع الالتهاب نحو الأسوأ. توصى الأمهات أيضاً بعدم إغفال وضع طبقة من المعجون العازل بعد كل حمام دافئ لأطفالهن.


التهاب الحفاض الفطري


إن عدوى الخميرة هي السبب الثاني من حيث الشيوع والذي يسبب التهاب الحفاض، تنتج هذه العدوى بسبب فرط نمو نوع محدد من الفطريات التي تكون متواجدة بشكل طبيعي في الجهاز الهضمي.


من الأدلة التي توجه نحو كون فطر الخميرة هو السبب وراء التهابات الحفاض، هو ظهور بقع لامعة، حمراء زاهية أو ذات لون وردي ولها حواف حادة، من الشائع أن يحتوي طفح الحفاض المسبب بالخميرة على بثور وردية صغيرة، إلا أنه في الحالات الشديدة، قد يتقرح الجلد أو ينزف، وذلك بعكس التهاب الحفاض للرضع من النوع المهيج، كما أن عدوى الخميرة يمكن أن تصيب طيات الفخذ وهذا ما لا نلاحظه في طفح الحفاض المهيج.


التهابات الحفاض للرضع والمضادات الحيوية


من الواجب التنويه إلى أن التهاب الحفاض للرضع قد يصبح أسوأ إذا كان بسبب عدوى الخميرة، وتم إعطاء الطفل أي من الأدوية من فئة المضادات الحيوية، لما لها من دور مخفض لمناعة الطفل، ولأن الفطور بشكل عام تنشط في حالات الضعف المناعي، كما يتوجب على الأم الالتزام بالخطة العلاجية التي أوصاها بها طبيب الأطفال عن طريق استعمال أفضل كريم لعلاج التهاب الحفاضات الذي يقوم الطبيب بوصفه حسب نوع الطفح فإن كان الطفح محدثاً بسبب الباكتيريا يوصف مرهم من المضادات الحيوية. 


وإذا كان الطفح محدثاً بسبب الفطور، يوصف المرهم المناسب المضاد للفطور، بدوره، من المهم جداً عدم تطبيق أي دواء دون المشورة الطبية، لأن تطبيق المضادات الحيوية على الطفح الفطري يساهم بازدياد وضع طفح الحفاض سوءاً.


في النهاية، إن التهاب الحفاضات للرضع حالة شائعة، لا تستدعي قلق الأمهات، لكنها تتطلب متابعة مع طبيب الأطفال، إضافة لتطبيق كل نصائحه وإرشاداته.